العلامة الحلي
114
تذكرة الفقهاء ( ط . ج )
وللشافعي قولان : القديم : الجواز ، لأن النبي صلى الله عليه وآله ، رخص للمتمتع إذا لم يجد الهدي ولم يصم الثلاثة أن يصوم أيام التشريق . والجديد : التحريم ( 1 ) واعلم : أن بعض الشافعية خص جواز صومها بالمتمتع في بدل الهدى ، ومنع غيره ، لأن النهي عام ، والرخصة ودت في حق المتمتع خاصة ، وهو قول أكثرهم ( 2 ) . وقال بعضهم : إنه يجوز صومها لغيره ، لأن تجويز صومها للمتمتع إنما كان لأنه صوم له سبب ، فيجوز مثل هذا الصوم لكل أحد ، دون التطوعات المحضة ( 3 ) . فروع : أ - قيد أصحابنا التحريم لمن كان بمنى ، فلو كان في غيرها من الأمصار ، لم يحرم صوم أيام التشريق عليه ، لأن معاوية بن عمار سأل الصادق عليه السلام ، عن الصائم ( 4 ) أيام التشريق ، فقال : " أما بالأمصار فلا بأس به ، وأما بمنى فلا " ( 5 ) . ب - هل التحريم مطلق على من كان بمنى ، أو بشرط أن يكون ناسكا ؟ فيه إشكال . ج - لو نذر صوم أيام التشريق ، فإن كان بمنى ، لم ينعقد نذره ، لأنه صوم محرم ، وإن كان بغيرها ، صح . د - قال الشيخ في النهاية : صوم ثلاثة أيام : يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ، فإن فاته صوم هذه ، فليصم يوم الحصبة - وهو يوم النفر - ويومان
--> ( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 196 ، المجموع 6 : 445 ، فتح العزيز 6 : 410 - 411 ، حلية العلماء 3 : 214 ، وراجع : سنن الدارقطني 2 : 186 / 29 . ( 2 ) فتح العزيز 6 : 411 - 412 . ( 3 ) فتح العزيز 6 : 411 - 412 . ( 4 ) في التهذيب : صيام . وفي الإستبصار : الصيام . ( 5 ) التهذيب 4 : 297 / 897 ، الإستبصار 2 : 132 / 429 .